|
رسالة إلى الموظف المسلم
*
عليك - أخي الموظف - باختيار العمل الشريف الطيب المباح الذي لا يتعارض مع
تعاليم الدين الحنيف حتى يكون عملاً مباركاً وكسبه طيباً . قال تعالى : {
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً *
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ } [ الطلاق : 2-3 ] .
وإياك والعمل الحرام أو العمل الذي فيه شبهة فإن خيره قليل وكسبه خبيث مهما
كان كثيراً . صلى الله عليه وسلم : ((
إن الحلال بِّين وإن الحرام بِّين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من
الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في
الحرام
)) متفق عليه
* اتق الله في عملك وراقبه جل وعلا واحرص على أدائه بالشكل الذي يرضاه الله سبحانه ، وتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
((
إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه
)) رواه البيهقي .
*
حافظ على مواعيد الحضور والانصراف ، وإياك أن تتأخر أو تتغيب بغير عذر
يجبرك على ذلك فكل راع مسؤول عن رعيته ، ولا تنس أن من عَطَّل مصالح
المسلمين ولم يقض ِ حوائجهم وهو قادر على ذلك واقع تحت قول النبي صلى الله
عليه وسلم : (( من ولاه الله شيئاً من أمور المسلمين
، فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم وفقرهم ، احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم
القيامة )) . رواه أبو داود والترمذي .
*
كن سهلاً ليناً حبيباً لطيفاً في تعاملك مع مرؤوسيك ومراجعيك ، وعليك
بمساعدة من تستطيع منهم ومد يد العون له في حدود النظام ودونما ضرر أو ضرار
، وتذكر أن من يَسَّرَ على مسلم ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ؛ فعن
عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في
بيتي هذا : (( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً ، فشق
عليهم ، فاشقق عليه. ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به
)) رواه مسلم
*
احرص على حسن الخُلق مع من يراجعك بأن تحييه وتستقبله بكلمة طيبة ، وتودعه
بأحسن منها ، وأن تُنزل كل إنسان منزلته احتراماً لسنة أو لعمله أو لفضله ،
وأن تبش في وجهه .
*
الحذر الحذر من الانشغال بأي عملٍ مهما كان مهماً متى حان وقت الصلاة ،
وعليك أن تعوِّد نفسك على إجابة النداء مبكراً ، وأداء الفريضة في وقتها
حتى يكون عملك - بإذن الله - عوناً لك على الطاعة . وتذكَّر أنه لا خير في
عمل يؤخر المسلم عن أداء الفريضة أو يمنعه من إجابة داعي الله جل في علاه .
**
وختاماً : تذكَّر - أخي الموظف المسلم - أن جلوسك في مكتبك أو مكان عملك ،
ومحافظتك على مواعيد الحضور والانصراف ، وحرصك على أداء عملك بالشكل
المناسب ، عبادة من العبادات ، وطاعة من الطاعات التي تتقرب بها إلى الله
سبحانه متى صَلُحت نيتك ، واحتسبت ذلك عند الله جلَّ وعلا .
كتبه |