|
المفعول المطلق
المفعول المطلق مصدر منصوب يذكر بعد فعل من لفظه ، ويأتي المفعول المطلق
لإحدى غايات ثلاث توضح أنواعه ، ويكون منصوبا دائما .
أنواعه :
1 ـ يأتي المصدر لتوكيد فعله
: نحو : قفز النمر قفزا . وأجللت
الأمير إجلالا .
ـ ومنه قوله تعالى : { وكلم الله موسى تكليما }.
فالكلمات :
قفزا
،
وإجلالا
، وتكليما
مفاعيل مطلقة ، وهي مصادر لكل من الأفعال
قفز ، وأجلّ
، وكلم
، وقد جاءت مؤكدة حدوثها .
ومنه قوله تعالى : { إذا رجت الأرض رجا وبست الجبال بسا }.
وقوله تعالى : { كلا إذا دكت الأرض دكا دكا }.
2 ـ لبيان نوعه .
نحو : تفوق المتسابق تفوقا كبيرا .
ونحو : انطلقت السيارة انطلاق السهم .
فكلمة
تفوقا
جاءت مفعولا مطلقا مبينا لنوع فعله ، لأنه موصوف بكلمة "
كبيرا
" ، وكذلك كلمة
انطلاق
جاءت مفعولا مطلقا مبينا لنوع فعله ، لأنه
مضاف
لما بعده ، وهو كلمة " السهم " وهكذا كل مصدر جاء موصوفا ، أو مضافا يكون
مبينا لنوع فعله .
ـ ومنه قوله تعالى : { ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما }.
ومنه قوله تعالى : { إنا فتحنا لك فتحا مبينا }.
وقوله تعالى : { يرونهم مثليهم رأي العين }.
وقوله تعالى : { ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى.
ما ينوب عن المفعول المطلق
وردت بعض
الألفاظ التي تذكر بعد الفعل لتؤكده ، أو لتبين نوعه ، أو مرادفه ، أو صفته
، أو عدده ، وغيرها من الأنواع الأخرى ، ولكنها غير مشتقة من لفظه ، لذلك
عدها علماء النحو مما ينوب عن المفعول المطلق ، ولها أحكامه ، فهي منصوبة
مثله . وسنتحدث عنها بالتفصيل :
1 ـ
مرادف
المفعول المطلق
.
نحو : فرحت جذلا . ووقفت نهوضا .
فجذلا جاء نائبا عن المفعول المطلق ، وهو مرادف لمصدر الفعل فرح : فرحا .
الذي لم يذكر في الجملة ، وذكر مرادفه عنه .
وكذلك المصدر نهوضا جاء مرادفا لمصدر الفعل وقف وهو : وقوفا .
ونحو : سرت مشيا ، وجريت ركضا ، وأكرهه بغضا . وقعدت جلوسا .
ـ ومنه قوله تعالى : { فمهل الكافرين أمهلهم رويدا }.
2 ـ
صفة
المصدر المحذوف
.
نحو : ضحكت
كثيرا
.
فكثيرا : نائب عن المفعول المطلق المحذوف ، وهو في الأصل صفة له ، كما لو
قلت : ضحكت ضحكا كثيرا .
ومنه : صرخت
عاليا
، وسرت
سريعا
، وهاجمته
عنيفا
، ومشيت
حثيثا
.
ـ ومنه قوله تعالى : { واذكروا الله كثيرا }.
وقوله تعالى : { واذكر ربك كثيرا }.
3 ـ
لبيان نوعه
.
نحو : رجع العدو
القهقرى
.
فالقهقرى : نائب عن المفعول المطلق جاء لبيان نوع الفعل .
والأصل : رجع العدو رجوع القهقرى .
ومنه : جلست
القرفصاء
، وسرت
الهوينى
.
4 ـ
لبيان عدده
.
نحو : صليت ركعتين .
ركعتين : نائب عن المفعول المطلق مبينة لعدده ، وليس مفعولا مطلقا ، لأنه
غير مشتق من لفظ الفعل المذكور في الجملة وهو : صلى .
ومنه : قرعت الجرس ست مرات . يدور عقرب الساعة ستين دورة في الدقيقة .
فستين : نائب عن المفعول المطلق مبين لعدده ، ودورة : تمييز منصوب .
ـ ومنه قوله تعالى : { فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة }.
5 ـ ما يدل على
آلته
.
نحو : ضربت المهمل
عصا
. عصا نائب عن المفعول المطلق ، وهي الآلة التي ضربت بها المهمل . والأصل :
ضربت المهمل ضربة عصا .
ومنه : ركلت الكرة
رجلا
. وضربت الكرة رأسا . ورشقنا العدو
قنبلة
.
6 ـ
كل
وبعض
مضافة إلي المفعول المطلق
.
نحو : أحترمه
كل
الاحترام .
كل : أضيفت إلى المفعول المطلق ، فصارت نائبة عنه ، وأخذت حكمة وهو النصب .
ونحو : أسفت بعض الأسف . وقصرت بعض التقصير .
وفي كلا المثالين أضيفت أي إلى المفعول المطلق ونابت عنه .
ـ ومنه قوله تعالى : { فلا تميلوا كل الميل }.
وقوله تعالى : { ولا تبسطها كل البسط }.
7 ـ بعض
الألفاظ المضافة
إلى المفعول المطلق
.
وهي : أفضل ، أجود ، أحسن ، أتم … إلخ .
نقول : اجتهدت
أفضل
الاجتهاد . واجتهدت
أجود
الاجتهاد .
واجتهدت
أحسن
الاجتهاد . واجتهدت
أتم
الاجتهاد ، أو تمام الاجتهاد .
فكل من كلمة : أفضل ، وأجود ، وأحسن ، وأتم ، وتمام ، جاءت نائبة عن
المفعول المطلق ، لكونها أضيفت إليه .
8 ـ ينوب عن المفعول المطلق
ما
، وأي
الاستفهاميتان
.
نحو : ما كافأت الفائز ؟ وما كتبت ؟ وأي شراب تناولت ؟ ونحو : أي عمل تعملُ
؟
ـ ومنه قوله تعالى : { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون }.
9 ـ وينوب عنه
أي
الكمالية مضافة إلى المصدر
.
نحو : اجتهد أي اجتهاد . والتقدير : اجتهدت اجتهادا أي اجتهاد .
وأصل " أي " صفة للمصدر .
|